ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
45
معاني القرآن وإعرابه
وليس شيء في الشجَرِ يورِقُ غُصْنُه من أوله إلى آخره مثلُ الزيْتُونِ والرمَّانِ قَال الشاعِرُ : بورِكَ الميتُ الغريبُ كما . . . بُورِكَ نَظْم الرُمان والزيْتونِ قوله عزَّ وجلَّ : ( لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ) . أكثر التفسير أنها ليست مما تطلع عليه الشمسُ في وقت شروقها فقط أو عِنْدَ الغُروبِ ، أي ليس يسترها في وقت من النهَارِ شيءٌ ، أي فهي شرقية غربيَّة ، أي تصيبها الشمس بالغداة ، والعَشِىِ ، فهو أنضر لها وأجود لزيتها وزَيْتونها . وقال الحسن : إن تأويلَ قوله : ( لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ) أنها ليست من شجر الدُّنْيَا أي هي من شجر الجنَّةِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ( 36 ) جاء في التفسير أَن تبْنَى ، وقال الحسنُ : تأويل " أَنْ ترْفَعَ " أن تعظَّمَ . و " في " من صِلَةِ قوله ( كَمِشْكَاةٍ ) . المعنى كَمِشْكاةٍ في بيوتٍ ، أي فِي مَسَاجِدَ . وقال الحسن يُعْنَى بِهِ بيتُ المقدِسِ . ويجوز أن تكون " في " متصلة ب ( يُسَبِّحُ ) ويكون فيها تكريراً على التوكيد ، فيكون المعنى يسبح لِلَّهِ رِجَالٌ في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ لأنْ تُرْفَع ( 1 ) . وتقرأ ( يُسَبَّحُ ) له فيها ، فيكون رفع رجال هَهُنَا على تفسير